مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

163

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

لموثّق زرارة « 1 » ، قال : رأيت أبا جعفر وأبا عبد اللَّه عليهما السلام إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا « 2 » . وهي صريحة في عدم الوجوب « 3 » . ومقتضى الجمع بينهما حملها على الاستحباب « 4 » ، كما يحمل عليها بقية الأخبار - لو سلّم دلالتها - على الوجوب « 5 » . مضافاً إلى المناقشة السندية فيها ، حيث ذكر أنّ سماعة الذي في الطريق وإن كان ثقة كأبي بصير لكن طريق الشيخ إليه غير معلوم مع الفصل الطويل بينهما ، فلم تعلم الواسطة لعدم ذكر الأسناد هنا وإن كان قد ذكره في الروايات الأخرى عنه ، ولم يتعرّض لسماعة في الفهرست كي يذكر طريقه إليه فتصبح الرواية مرسلة لا محالة « 6 » . واستدلّ على الاستحباب أيضاً بخبر رحيم ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : جعلت فداك ، أراك إذا صلّيت فرفعت رأسك من السجود في الركعة الأولى والثالثة تستوي جالساً ثمّ تقوم ، فنصنع كما تصنع ؟ فقال : « لا تنظروا إلى ما أصنع أنا ، اصنعوا ما تؤمرون » « 7 » . بتقريب : أنّ جلسة الاستراحة كانت عند الراوي مستحبّة ، فلما رأى التزامه عليه السلام بالفعل توهّم وجوبها فردعه عليه السلام عن توهّمه وقرّر ما كان يراه من عدم الوجوب « 8 » . لكنّ الخبر عند جماعة محمول على التقية « 9 » - كموثّق زرارة السابق - بدعوى أنّه لا شبهة في مرجوحية ترك الجلوس فلم يكن أمرهم وإلزامهم في هذا الخبر بموافقة ذلك الأمر إلّالأجل التقية « 10 » .

--> ( 1 ) مستمسك العروة 6 : 410 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 199 . فقه الصادق 5 : 56 . ( 2 ) الوسائل 6 : 346 ، ب 5 من السجود ، ح 2 . ( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 200 . ( 4 ) فقه الصادق 5 : 56 . ( 5 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 200 . ( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 199 . ( 7 ) الوسائل 6 : 347 ، ب 5 من السجود ، ح 6 . ( 8 ) فقه الصادق 5 : 57 . ( 9 ) جواهر الكلام 10 : 185 . مستمسك العروة 6 : 410 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 201 . ( 10 ) مصباح الفقيه 1 / 13 : 86 - 87 . وانظر : مستمسك العروة 6 : 410 .